الشيخ أحمد بن علي البوني

43

شمس المعارف الكبرى

وهذا الاسم له حروف أربعة ألف ولأمان وهاء لأن الطبائع أربعة ، والأقطار أربعة شرق وغرب وشمال وجنوب ، وملائكة التسبيح أربعة جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل . فجبريل صاحب الرسالة إلى المرسلين ، وصاحب الغلبة والقهر وبه أهلك اللّه تعالى الكفرة من الأمم والقذف . وإسرافيل صاحب الصور والنفخ له ثلاث نفخات نفخة الفزع قال تعالى : فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ، ونفخة الصعق قال تعالى : فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ، ونفخة البعث قال تعالى : ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ ، فلكل نفخة شؤون تختص بها . وعزرائيل عليه السّلام موكل بقبض الأرواح وفنائها وفيه إقماع الجبابرة وقطع دابر الكافرين والمتكبرين ، وفيه راحة المؤمن ووصوله إلى ربه وفرحه بما أعد اللّه له من كرمه وجوده وعفوه ومغفرته . وميكائيل عليه السّلام موكل بأرزاق العباد وردّ رمقهم وإبقاء وجوده فما في الأرض حبة سمسمة إلا وعون من الملائكة موكل بها لصاحبها ، فلجبريل عليه السّلام أعوان لا تحصى ، وله أذكار وأعمال تباينهم . ولهؤلاء الأربعة ملوك أيام تختص بهم ، فلجبريل عليه السّلام يوم الاثنين لأنه بارد رطب ، ولإسرافيل عليه السّلام يوم الخميس وهو حار رطب ، ولعزرائيل عليه السّلام يوم السبت لأنه بارد رطب ، وطبعه التراب والموت والفناء . ولميكائيل عليه السّلام يوم الأربع وهو ممتزج من الطبائع الأربعة . ولهم أربعة أوفاق تختص بهم ؛ وهو المسبع لجبريل عليه السّلام ، والمربع لإسرافيل عليه السّلام ، والمثلث لعزرائيل عليه السّلام ، والمثمن لميكائيل عليه السّلام ، وهذه الأوفاق الأربعة وهذه صفتها كما ترى : صورة المثلث لعزرائيل عليه السّلام صورة المربع لإسرافيل عليه السّلام صورة المسبع لجبريل عليه السّلام